توصلت السلطات الأردنية وخبراء صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إضافة إلى المراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، وذلك في إطار استمرار التعاون لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في الأردن.
وأكد الجانبان أن البرنامجين يسيران على المسار الصحيح، رغم البيئة الإقليمية شديدة التعقيد، مشيرين إلى التزام السلطات الأردنية بتنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية السليمة ومواصلة الإصلاحات الهيكلية.
وأوضح البيان أن الاقتصاد الأردني دخل المرحلة الأخيرة من التصعيد الإقليمي بزخم اقتصادي جيد، ويواصل إظهار قدرة على الصمود، إلا أن تداعيات الأوضاع الإقليمية انعكست على الآفاق الاقتصادية قصيرة الأجل، خصوصاً في قطاعي الطاقة والسياحة، مع توقع تباطؤ النمو خلال عام 2026.
وبيّن أن السلطات الأردنية سارعت إلى اتخاذ حزمة إجراءات متعددة الجوانب للتخفيف من آثار الأزمة، شملت تعزيز أمن الطاقة، وتسهيل سلاسل التوريد، وضمان توفر السيولة، وتقديم دعم موجّه للفئات الأكثر تضرراً، إلى جانب الحفاظ على سياسات مالية ونقدية حذرة.
وأشار خبراء الصندوق، خلال مشاورات عقدت خلال الفترة من 2 إلى 14 نيسان 2026، إلى أن جميع معايير الأداء الكمية الخاصة بالمراجعة الخامسة تم تحقيقها، وأن الإصلاحات الهيكلية تسير وفق الخطة، كما أن تنفيذ إجراءات تسهيل الصلابة والاستدامة مستمر في موعده المحدد.
وبحسب البيان، من المتوقع أن يتيح استكمال المراجعة الخامسة صرف نحو 140 مليون دولار، فيما يتيح استكمال المراجعة الثانية ضمن RSF نحو 57 مليون دولار، ضمن إجمالي برامج الدعم المتفق عليها.
وأوضح التقييم أن الاقتصاد الأردني سجل نمواً بلغ 2.8% في عام 2025، مع توقعات بتباطؤه إلى نحو 2.7% في 2026، نتيجة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع النشاط السياحي، إلى جانب ارتفاع طفيف في التضخم إلى 2.3%، واتساع عجز الحساب الجاري إلى 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد البيان أن القطاع المصرفي الأردني لا يزال متيناً، مدعوماً برأس مال قوي وسيولة مرتفعة، فيما يواصل البنك المركزي الأردني الحفاظ على استقرار النقد والتضخم ضمن مستويات منخفضة.
كما جددت السلطات الأردنية التزامها بخفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، عبر ضبط مالي تدريجي يحافظ على الإنفاق الاجتماعي والتنموي، إلى جانب تعزيز الإيرادات وكفاءة الإنفاق وتحسين الاستدامة المالية.
وأشار التقرير إلى استمرار الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة مرونة سوق العمل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، إضافة إلى إصلاحات في قطاعات المياه والكهرباء، وتعزيز الجاهزية لمواجهة الصدمات الصحية المستقبلية.
وفي ختام البيان، أعرب فريق صندوق النقد الدولي عن تقديره للتعاون البنّاء مع السلطات الأردنية، مؤكداً استمرار الشراكة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسار الإصلاح.






























