تشهد مختلف محافظات المملكة، الخميس، تنفيذ فعاليات وبرامج وطنية بمناسبة يوم العلم الأردني، ضمن خطة متكاملة نسّقتها الوزارات والمؤسسات الرسمية، بهدف ترسيخ رمزية العلم وتعزيز قيم الانتماء والولاء في المجتمع.
وجاءت هذه الفعاليات لتؤكد حضور العلم الأردني في المشهد البصري والحياة اليومية للأردنيين، حيث رُفع في المؤسسات الرسمية والمنازل والميادين العامة، في تعبير عن الاعتزاز بالهوية الوطنية والالتفاف حول رموز الدولة.
وكان الأردن قد أقر في 31 آذار عام 2021 اعتماد يوم 16 نيسان من كل عام يوماً وطنياً للعلم، نظراً لمكانته ودلالاته التاريخية، بوصفه رمزاً للسيادة وهوية وطنية ممتدة عبر أكثر من مئة عام.
وتشير الوثائق الرسمية إلى أن العلم الأردني بصورته الحالية بدأ استخدامه عام 1922، فيما جرى اعتماده رسمياً مع صدور القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن عام 1928، وهو مستمد من راية الثورة العربية الكبرى التي شكّلت منعطفاً مهماً في التاريخ العربي الحديث.
وبحسب أرشيف مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، فإن ألوان العلم تحمل دلالات تاريخية عميقة؛ فالأسود يرمز إلى راية العقاب التي ارتبطت بالدولة العباسية، والأبيض إلى الدولة الأموية، والأخضر إلى الدولة الفاطمية وشعار آل البيت، فيما يرمز المثلث الأحمر إلى الهاشميين، وتعبر النجمة السباعية عن معانٍ دينية ووطنية، أبرزها السبع المثاني في سورة الفاتحة.
ويرى مختصون أن العلم الأردني يمثل تجسيداً لتاريخ الدولة وهويتها، ويعكس وحدة المجتمع وتماسكه، كما يشكّل رمزاً سيادياً يعبّر عن استقلال البلاد وانتمائها، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة.
كما يؤكد أكاديميون أن للعلم أبعاداً تتجاوز شكله، ليحمل دلالات سياسية واجتماعية وثقافية، ويعزز من حضور الهوية الوطنية الجامعة، ويعبّر عن وحدة الأردنيين والتفافهم حول دولتهم ومؤسساتهم.
ويُنظر إلى يوم العلم الأردني بوصفه مناسبة وطنية تسهم في ترسيخ هذه القيم، وتعزيز الوعي بالرموز الوطنية، إلى جانب تأكيد معاني التضامن والتماسك المجتمعي، خصوصاً في ظل التحديات المختلفة، حيث يبقى العلم رمزاً جامعاً يعكس قوة الدولة ووحدة أبنائها.






























