حسين نزار غوانمة
في عالم اليوم المزدحم، أصبحت الضوضاء السمعية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لكنها تمثل خطرًا صامتًا على صحة الإنسان وجودة حياته. من حركة المرور المزدحمة، إلى الأعمال الصناعية والمعدات الكهربائية، تتعرض الأذن البشرية لمستويات عالية من الأصوات المزعجة، ما يجعل التوعية بمخاطر الضوضاء السمعية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
تشير الدراسات إلى أن التعرض المستمر للضوضاء السمعية يؤدي إلى آثار صحية خطيرة، تشمل فقدان السمع التدريجي، وزيادة ضغط الدم، واضطرابات النوم، والتأثير السلبي على التركيز والإنتاجية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني نحو مليار شخص حول العالم من التعرض المزمن للضوضاء التي قد تصل إلى مستويات تضر بالصحة النفسية والجسدية. في المدن الكبرى، تصبح الضوضاء السمعية من أكبر مصادر التلوث، خصوصًا في المناطق القريبة من الطرق الرئيسية والمطارات والمصانع، حيث تتجاوز مستويات الصوت المسموح بها أحيانًا.
الجهود الحكومية للتخفيف من الضوضاء السمعية تشمل وضع سياسات لتنظيم حركة المرور، ووضع معايير صارمة للمصانع والمعدات المسببة للصوت، إضافة إلى حملات توعية موجهة للمجتمع. كما يلعب المجتمع المدني دورًا مهمًا في المطالبة بالحد من الضوضاء، من خلال المبادرات المحلية والمطالبة بتطبيق التشريعات البيئية. بعض المدن العالمية نجحت في خفض مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 20٪ عبر هذه الإجراءات، مما يعكس أهمية التخطيط والتنسيق المشترك.
ختامًا، الضوضاء السمعية ليست مجرد إزعاج يومي، بل تهديد حقيقي للصحة العامة ورفاهية الإنسان. الوعي بخطرها، والتعاون بين السلطات والمجتمع، ضروريان لضمان بيئة أكثر هدوءًا وصحة. إن الحد من الضوضاء السمعية يحمي الأذن ويعزز جودة الحياة، ويعكس التزام المجتمع بمستقبل صحي ومستقر لأفراده.































