كشفّت وزارة الأشغال العامة والإسكان عن إنجاز حزمة متكاملة من التدخلات الهندسية والمعالجات الفنية لـ 52 موقعاً حيوياً تضررت نتيجة الانهيارات والسيول في مختلف مناطق المملكة، بكلفة إجمالية بلغت نحو 9 ملايين دينار.
وأوضحت الوزارة أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة استجابة عاجلة لضمان سلامة مستخدمي الطرق الدولية والرئيسية، وتعزيز المواقع الساخنة التي شهدت تحديات إنشائية وجيوتقنية نتيجة الظروف الجوية الأخيرة، مع إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وفق أعلى المعايير لضمان ديمومتها في مواجهة التغيرات المناخية.
وتنوعت المعالجات بين إعادة إنشاء جدران استنادية ضخمة بطول مئات الأمتار كما في طريق العقبة الخلفي وجسر البرديني، وتركيب حمايات “جابيون”، وتنفيذ عبارات صندوقية إضافية في منطقة نفق مصنع الأرز وطريق وادي شعيب، إضافة إلى معالجة النحر في مخارج الجسور الرئيسية على طريق البحر الميت، لتعزيز قدرة البنية التحتية على استيعاب التدفقات المائية الكبيرة ومنع انجرافات التربة.
وفي محافظة الكرك، شملت الأعمال معالجة انهيار جدار استنادي على طريق الخرزة وتطويل العبارة الصندوقية القائمة بكلفة 260 ألف دينار، كما تم التعامل مع أضرار جسيمة في وادي نميرة على طريق وادي عربة، حيث جرف السيل نحو 100 متر من الطريق، وبدأت الوزارة بإنشاء عبارة صندوقية بـ10 فتحات بكلفة 2 مليون دينار.
وعلى صعيد حماية المنشآت المائية والجسور، نفذت الوزارة أعمال “الدبش والباطون” ومعالجة النحر في مخارج الجسور الرئيسية على طريق البحر الميت وجسور الأغوار الجنوبية، بما في ذلك جسور وادي عطون والموجب ووادي شقيق. كما تضمنت التدخلات حماية الجدار التاريخي المحاذي لموقع “البركة” في الكرك عبر تركيب أكثر من 1760 وحدة خرسانية مسبقة الصب لتشكيل جدار داعم مؤقت.
وفي منطقة “العراق” بالكرك، أوصت الوزارة بإزالة أي اعتداءات على مسارات الأودية الطبيعية بعد أن كشفت الدراسات الفنية أن المنشآت في حرم الوادي أعاقت تصريف المياه بشكل فعال.
كما أطلقت الوزارة دراسات هيدرولوجية وهيدروليكية متقدمة لتقييم منشآت تصريف مياه الأمطار والجسور على مستوى المملكة، لمواكبة التغيرات المناخية والتوسع العمراني، وتحديث تصميم المنشآت المائية لضمان صمودها أمام الفيضانات المستقبلية.
وعلى صعيد التطوير المؤسسي والتقني، تتجه الوزارة نحو رقمنة الرقابة الميدانية عبر إنشاء مركز سيطرة مركزي مزود بكاميرات متطورة لمراقبة حالة الطرق والجسور بشكل لحظي، خاصة في المواقع الساخنة، بالإضافة إلى شراء عشرات الآليات الجديدة لدعم ورش الصيانة والطوارئ، وتفعيل أنظمة إدارة أصول الطرق وبرمجيات النمذجة الحديثة لتعزيز الإدارة الاستباقية للأزمات.






























