هدى كتانه _ الوثيقة
في زمنٍ تكاثرت فيه الأصوات النشاز، وارتفعت فيه رايات الوهم والتضليل، يبقى الأردن كما عهدناه دومًا؛ حصنًا منيعًا، وواحة أمان، وقلعةً تتكسّر على أسوارها كل محاولات التشكيك والتشويه. خابت مساعي الحاقدين، واندحرت أبواق الفتنة، لأننا نعرف أنفسنا حق المعرفة، ونعرف تاريخنا ومكانتنا بين الأمم.
الأردن ليس مجرد مساحة على خريطة، بل هو هوية ضاربة في جذور التاريخ، وكرامة لا تُمس، وسجلّ ناصع خطّته جبال الشمال الشامخة، وسهول الوسط الخضراء، وصحراء الجنوب التي تحفظ في رمالها قصص المجد. هو جيش عربي هاشمي، وشعب أبيّ، وقيادة حكيمة ورثت عن آل هاشم الصبر والرؤية وبعد النظر.
لم ننتظر يومًا شهادة من أحد، فالتاريخ خير شاهد، وضمير الأحرار في العالم يعرف أن الأردن كان وسيبقى بيت العرب وملاذ المظلومين؛ من فلسطين إلى العراق، ومن سوريا إلى اليمن.
وفي كل مرة يتوهم أعداء الوطن أن عزيمتنا قد تلين، نثبت أننا أصلب من الصخر، لا بقوة السلاح فحسب، بل بإيماننا الراسخ، وبوحدتنا التي تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
عاش الأردن…
عاش وطن الشهداء والجنود الأوفياء.
عاش مهد الكرامة والنخوة.
وليسقط الحاقدون… فالأردن باقٍ ما بقيت الشمس، رايته عالية، وقلوب أبنائه لا تنبض إلا بحبه.































