توالت ردود الفعل الدولية على تصويت مجلس الأمن لصالح قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، والتي تتضمن نشر قوة دولية ومسارا سياسيا يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
وكان 13 عضوا في المجلس قد صوّتوا لصالح القرار الذي وصفه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأنه “تاريخي وبنّاء”، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت دون اللجوء إلى حق النقض.
الأمم المتحدة
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باعتماد القرار، معتبرا أنه يمثل “خطوة مهمة” نحو ترسيخ وقف إطلاق النار.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى الالتزام بمضامين القرار، مشددًا على ضرورة تحويل الزخم الدبلوماسي إلى خطوات عملية وملموسة على الأرض.
وأشار إلى التزام المنظمة الدولية بالقيام بالأدوار المنوطة بها، خصوصًا فيما يتعلق بتوسيع المساعدات الإنسانية وإسناد الجهود الهادفة إلى الانتقال للمرحلة التالية من وقف إطلاق النار.
كما أثنى على الجهود الدبلوماسية المتواصلة لكل من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة ودول المنطقة، مؤكدا أهمية التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بما يحقق مسارا سياسيا يقود إلى حل الدولتين.
الولايات المتحدة
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصويت مجلس الأمن لصالح خطته، واعتبره اعترافا بدوره في قيادة “مجلس السلام”.
وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشل” إن القرار سيُعد من بين “أكبر القرارات التي جرى إقرارها في تاريخ الأمم المتحدة”، مؤكدا أنه سيسهم في تعزيز الاستقرار العالمي.
فلسطين
رحّبت فلسطين باعتماد القرار، مؤكدة أنه يثبت وقف إطلاق النار الشامل ويفتح الطريق أمام دخول المساعدات دون عوائق، ويعيد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وشددت على ضرورة البدء الفوري في تنفيذ ما ورد في القرار، بما يشمل حماية المدنيين، ومنع التهجير، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وبدء إعادة الإعمار، ووقف أي خطوات تقوّض حل الدولتين.
وأبدت القيادة الفلسطينية استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتنفيذ القرار وصولا إلى عملية سياسية تضمن السلام والاستقرار.
كما جدّدت تأكيدها على تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين.
حركة حماس
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن القرار لا يلبّي الحقوق والمطالب الفلسطينية، ورأت أنه يفرض “آلية وصاية دولية” على قطاع غزة، ويحقق أهدافا قالت إن الاحتلال أخفق في تحقيقها عسكريا.
وأكدت الحركة رفضها لأي صيغة قد تفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية أو تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس.
وشددت حماس على أن المقاومة “حق مشروع” يرتبط بوجود الاحتلال، وأن ملف السلاح شأن داخلي لا يُبحث إلا ضمن مسار سياسي شامل يؤدي إلى إنهاء الاحتلال.
كما حذّرت الحركة من أن منح القوة الدولية مهام داخل غزة، بينها نزع سلاح الفصائل، ينزع عنها صفة الحياد، ويدفعها إلى لعب دور منحاز.
وجددت مطالبتها بأن يقتصر وجود أي قوة دولية –إن وُجدت– على الحدود للفصل بين القوات ومراقبة وقف إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتنسيق حصرا مع المؤسسات الفلسطينية من دون مشاركة إسرائيلية.
كما شددت على أن المساعدات الإنسانية وفتح المعابر “حق أساسي”، محذرة من إبقاء الإغاثة في دائرة “التسييس والابتزاز” في ظل الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع.
إندونيسيا
أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية ترحيبها باعتماد مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي المؤيد لخطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
المصدر: الوثيقة + وكالات































